البكري الدمياطي

348

إعانة الطالبين

( قوله : للتهمة ) بضم ففتح . وهو علة لعدم قبول إقرارهما : أي لا يقبل لاتهامهما في دعواهما فساد النكاح ( قوله : ولأنه ) أي التحليل المفهوم من المحلل . وقوله حق الله : أي لا حق الزوجين ( قوله : ولو أقاما ) أي الزوجان ومثله أحدهما . ( وقوله : عليه ) أي فساد النكاح . ( وقوله : لم تسمع ) قال السبكي هو صحيح إذا أراد نكاحا جديدا كما فرضه ، فلو أراد التخلص من المهر أو أرادت بعد الدخول مهر المثل ، أي وكان أكثر من المسمى فينبغي قبولها اه‍ . وما قاله السبكي صادق عليه قول المصنف في حقهما ( قوله : أما بينة الحسبة فتسمع ) هذا محترز أقاما : إذ بينة الحسبة لم تقم وإنما قامت بنفسها وشهدت . وعبارة التحفة : وخرج بأقاما ما لو قامت حسبة ووجدت شروط قيامها فتسمع . اه‍ . وعبارة النهاية : ذكر البغوي في تعليقه أن بينة الحسبة تقبل ، لكنهم ذكروا في باب الشهادات أن محل قبوله بينة الحسبة عند الحاجة إليها كأن طلق شخص زوجته وهو يعاشرها أو أعتق رقيقه وهو ينكر ذلك ، أما إذا لم تدع الحاجة إليها فلا . وهنا كذلك . نبه عليه الوالد رحمه الله تعالى . اه‍ . وسيأتي أيضا للشارح ، في بابها ، التقييد بذلك ( قوله : نعم الخ ) تقييد لقوله فلا يقبل إقرارهما ( قوله : أما في الباطن فالنظر لما في نفس الامر ) أي فيجوز لهما العمل بإقرارهما ، فيصح نكاحه لها من غير محلل إن وافقته ومن غير وفاء عدة ، لكن إن علم بهما الحاكم فرق بينهما ، كما علمت ذلك من جواب ع ش المار آنفا ، ( قوله : ولا يتبين البطلان بإقرار الشاهدين بما يمنع الصحة ) أي بأن قالا كنا فاسقين عند العقد مثلا . وهذا مفهوم قوله بإقرار الزوجين ( قوله : فلا يؤثر ) أي إقرار الشاهدين بما يمنع الصحة . ( وقوله : في الابطال ) أي إبطال النكاح ( قوله : كما لا يؤثر ) أي الاقرار . وقوله فيه : أي الابطال . وقوله بعد الحكم بشهادتهما : اعترض بأن المقيس وهو قوله فلا يؤثر في الابطال صادق بالمقيس عليه فلا حاجة إلى القياس . وأجيب بتخصيص المقيس بما إذا كان قبل الحكم بشهادتهما ويرد عليه أنه حينئذ قياس مع الفارق ، لان النكاح تقوى بعد الحكم بشهادتهما فلا يلزم من عدم تأثير الاقرار في إبطاله حينئذ عدم تأثيره في إبطاله قبل الحكم بشهادتيهما إلا أن يقال إنه قياس أدون . تأمل اه‍ . بجيرمي بتصرف ( قوله : ولان الحق ) أي الذي أقرا به وهو مانع صحة النكاح . ( وقوله : ليس لهما ) أي الشاهدين ، واللام بمعنى على : أي ليس عليهما بل هو على الزوجين ، وإذا كان كذلك فلا يصح إقرارهما بحق على غيرهما ، لان الاقرار ، كما تقدم ، إخبار بحق سابق عليه نفسه . ومقتضى التعليل أنه لو كان الحق لهما قبل بالنسبة إليهما وهو كذلك . وعبارة التحفة : نعم له أثر في حقهما ، فلو حضرا عقد أختهما مثلا ثم ماتت وورثاها سقط المهر قبل الوطئ وفسد المسمى بعده فيجب مهر المثل : أي إن كان دون المسمى أو مثله لا أكثر ، كما هو ظاهر ، لئلا يلزم أنهما أوجبا بإقرارهما حقا لهما على غيرهما . اه‍ . وقوله حقا لهما على غيرهما : وهو ما زاد على المسمى ( قوله : فلا يقبل قولهما ) أي على الزوجين ، كما علمت ( قوله : أما إذا أقر به ) أي بما يمنع الصحة وهو مقابل قوله أو بإقرار الزوجين ، والأولى أن يقول فإن أقر : بالتفريع على ما قبله ، كما صنع في المنهج ( قوله : فيفرق بينهما ) وهي فرقة فسخ لا طلاق فلا تنقص عددا ( قوله : مؤاخذة له ) أي للزوج ، وهو علة التفريق بينهما ، ( وقوله : بإقراره ) أي باعترافه بما يتعين به بطلان نكاحه ( قوله : وعليه ) أي الزوج المقر بما يمنع الصحة . ( وقوله : نصف المهر ) أي المسمى ( قوله : وإلا ) أي بأن دخل بها فكله : أي فعليه كله ( قوله : إذ لا يقبل قوله عليهما في المهر ) أي لأنه حقها لا حقه . ( والحاصل ) يسقط بإقراره حقه لا حقها لان حكم اعترافه مقصور عليه ، ولذلك لا يرثها وهي ترثه ، لكن بعد حلفها أنه عقد بعدلين ( قوله : بخلاف ما إذا أقرت ) أي الزوجة . وقوله به : أي بما يمنع صحة النكاح . ولا بد من تخصيص ما يمنع بغير نحو محرمية : لما تقدم في مبحث الرضاع ، وسيصرح به أيضا قريبا . وعبارة التحفة : وخرج باعترافه اعترافها